اعمل ضد نفسي؟
اعمل ضد نفسي
ياسرني دائماً احتياج من حولي حتى أصبحت مسووليتي تجاه الآخرين تنسيني مسؤوليتي نحو نفسي وكأني أعمل ضدها لا أجلها وأصبر ذاتي وأقول لا يشيخ المرء إلا إذا فقد قدرته الإنسانية على العطاء..... ولكن ماذا أفعل عندما ينتابني الشعور بإحساس مرير وبحاجتي إلى أن احتمى بالآخرين كما يحتمي بي الآخرين وتراني ابعد عن التفكيري هذا الإحساس وأركز في عملي فهو الكفيل بالخلاص من كل معاناتي هذا ما يقوله عقلي فأوراقي أمامي وعلى مكتبي وفي غرفة النومي كل يوم وكل ليلة لا اكف عن العمل وأسعى إلى مثاليه ولا طاقة لي بها ومتجاوزة بكل قدراتي إلى كمال لا وجود له في حياتنا ولن يوجد لان الكمال لله وأعود وأهدأ من روعي وأخفف عن نفسي فقد تجاوزت في السابق اعنف وأشد من هذه اللحظات. نعم لدي قدرة وتعثري إلى قوة ولكني وصلت إلى مرحلت أشهرت تضحياتي فيها إفلاسها وانهزمت كل أهدافي التي عشت من أجلها بعد ما جاهدت طول حياتي ومازلت أجدها على أن احتضن واستمع للآخرين...... وتأتي علي لحظات أظل أناقش نفسي باكياً مستجدي متحدي وصارخاً وأنا أفني وجودي لمن حولي لا بد أن ابدأ من جديد وأن أكون من جديد فهذه المرة سأزرع بذرتي في قاع الأرض حتى لا تدوسها الأقدام عندما تنمو وأحاول أن أقهر كل ما هو ظالم في هذه الحياة ومزيف فالسعادة والتعاسة بأيدينا نحن من نختارها وهذه الدنيا إذا لم نضحك لها ستضحك هي علينا..... فإني لا أريد أن إلقي مسؤوليتي على غيري ولا أرغب في الرجوع إلى الماضي لألوذ به خوفاً من مواجهه مواقفي ولكن الآن في أمس الحاجة إلى من يفكر بدلا عني ومن يدبرني ويسيرني ويقودني...... إلى من يعطيني.....ويمنحني.....ويوهبني.
أعرف أن التجارب القاسية تبني الإنسان من جديد حيث لا تنتكس به أهواء أو تهوي به أفكاري والمفروض أن أتقبل أمري تؤلمني لأن المقاومة معها لن تجدي فالنجاح يحيل الآلام القديمة إلى مجرد ذكرى كما أن الاستسلام أحياناً أقوى من محاولة المقاومة الفاشلة والتي ستنتهي بالتسليم وتترك آثارها السيئه بشكل أو بأخر في أنحاء حياتي.
سأحاول بإرادتي الواعية أن أسعى إلى إدراك المواقف المؤلمة رغم مايشكل ذلك من صراع فأحزاني دفيننة تعلن هزيمتي الكاسحة مع السعادة مع يقيني بأن السعادة لست ابدية كذلك الحزن ليس ابدي القسوة التي تنطوي عليها أعماقي. |